محمد بن سيرين
362
منتخب الكلام في تفسير الأحلام
المرء لامر وكذلك الإبرة عدة لعملها الذي يعمله بها وكذلك العصفر عدة لعمله وكذلك الحناء عدة لعمله وكذلك الموسى عدة وكذلك القفل عدة وكذلك المنخل والغربال والمصفى والقلم والكرة والصابون والنخالة من كل شئ هو ثفله وأردؤه ومن رأى أنه يمشي على يديه أو بطنه أو يده ورجله أو شئ غير اللسان فان كلا من ذلك بر أو فجور على الذي ينسب إليه العضو يستظهر به في ذلك ومن رأى أنه ملزوم بدين في المنام وهو مقر به ولا يغرفه في اليقظة فان ذلك تبعات ذنوب أحاطت به وأعمال معاص اجتمعت عليه يعاقب عليها في الدنيا أو أسقام أو بعض بلايا الدنيا فان رأى أن الشمس طلعت خاصة من بين ظلمة على موضع خاص ينكر ذلك لها وليس لها نورها المعروف فان ذلك بلية تنزل في ذلك الموضع من حرب أو حريق أو طاعون أو برسام أو نحوه فان رأى أنها طلعت خاصا أو عاما بنورها تاما وهيئتها ليس معها ظلمة تخالطها ولا شاهد يشهد بالمكروه فيها فان ذلك مطالعة الملك الأعظم أهل ذلك الموضع بخير وإفضال عليهم وصلاح لأمرهم وإذا غلب الماء وطمى وتموج كان تأويله عذابا وكذلك النار متاع للخلق ومنافع لهم فإن لم تغلب وتتأجج وكانت مطيعة فهي خادمة فإذا غلبت وأكلت ما أتت عليه وخرجت من الطاعة فتأويلها الحرب والقتل والطاعون والبرسام والعذاب وكذلك الريح إذا هبت ساكنة لينة فهي تستريح الخلق إليها وتلفح النبات لهم وتنبت الأشجار وفيها المنافع فإذا هي عصفت وعفت كان تأويلها عذابا على أهل ذلك الموضع وكذلك البرق والرعد ومن رأى كأنه يلتقط ما يسقط من